محمد بن جرير الطبري
144
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال : " نعوذ بك ، نعوذ بك " أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قال : " هو أهون " . حدثني زياد بن عبيد الله المزني ، قال : ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، قال : ثنا أبو مالك ، قال ثني نافع بن خالد الخزاعي ، عن أبيه خالد الخزاعي : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود فقال : " قد كانت صلاة رغبة ورهبة ، فسألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ، وبقي واحدة . سألت الله أن لا يصيبكم بعذاب أصاب به من قبلكم فأعطانيها ، وسألت الله أن لا يسلط عليكم عدوا يستبيح بيضتكم فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ، فمنعنيها " . قال أبو مالك : فقلت له : أبوك سمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم . حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن شداد بن أوس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إن الله زوي لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ، وإني أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي أن لا يهلك قومي بسنة عامة وأن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض ، فقال : يا محمد ، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ولا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يقتل بعضا وبعضهم يسبي بعضا " ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة " . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : أخبرني أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن شداد بن أوس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحوه ، إلا أنه قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين " . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، قال : ثنا معمر ، عن الزهري ، قال : راقب خباب بن الأرت ، وكان بدريا ، النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، حتى إذا فرغ وكان في الصبح قال له : يا رسول الله ، لقد رأيتك تصلي صلاة ما رأيتك صليت مثلها قال : " أجل ، إنها صلاة رغب ورهب ، سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ؛ سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ، وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فأعطاني ، وسألته أن لا يلبسنا شيعا فمنعني " . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، في قوله : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قال : راقب خباب بن الأرت ، وكان بدريا ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحوه ، إلا أنه قال : ثلاث خصلات " . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بوجهك " أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بوجهك " أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قال : " هذه أهون " . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سألت ربي فأعطيت ثلالا ومنعت واحدة ؛